عبد الملك بن زهر الأندلسي
68
النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )
إصلاح اللبن شربه عندما يحلب فإن حسي ثخينه ومعه عسلا أو ملحا . في إصلاح الصنوبر أكله بالزبيب يصلحه . في إصلاح الزعرور تركه معلقا حتى ينضج و [ أكله ] « 1 » على الصوم . ذكر الحلاوات هي تتخذ من العسل ومن السكر وهي جيدة للشيوخ ومن يشكو بردا في مزاجه . وتتنوع حلواء العسل فمنها : القبيط وهو جيد للمبرودين ما لم تكن بهم حمى . ومنها الفالوذ وهو عسر الانهضام طيب الطعم يغثي قليلا ويغذو غذاء كثيرا . ومنها الخبيص وهو خبز داخله قلي وزيت وعسل وكلها لذيذة . ومنها الجلجلانية وهي كالفالوذ إلا أنها تغثي ومنها أنواع كثيرة . ومنها ما يتخذ ببزر الكتان وهي أيضا فيها مغثية للمعدة . والحلواء كلها حارة تصلح للمفلوجين والشيوخ وتقتل الشبان والمحرورين وأكثر من ذلك المحمومين ويتخالف بعضها بحسب اختلاف صنعتها . ذكر ما يشوى كل ما يشوى أعسر انهضاما مما يطبخ وعلى ذلك ما يقلى . وشواء القدر أرطب قليلا وشواء المفرش رديء مشتت الأجزاء بعضه نضج وبعضه محترق وبعضه نيء فهو رديء .
--> ( 1 ) في الأصل : « أكل » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه لسلامة المعنى واتّساق الكلام .